اقرأماذا جاء في كلمة النائب ريم بدران في الجلسة الاخيرة لمجلس النواب


البيان نيوز مصداقية _ رفاد عياصره
من جديد تعود بنا اللحظة الراهنة التي يمر بها وطننا الكبير وتحمل بين طياتها عظيم التحديات، وعظيم الأماني بتجاوزها بهمة قيادتنا الهاشمية وشعبنا الأردني الكريم الذي ينتظر منا جميعا مواقف شجاعة تزيد من عزيمته على مواصلة مسيرة الخير والبناء.فشعبنا الصابر على شغف العيش يستحق أن نكون متصالحين معه وأن نحس بهمومه التي لم تحملها الجبال بفعل سياسات حكومات متعاقبة لهثت وراء مصالح ضيقة إختزلت الوطن ومواطنيه بفئة تمتعت  بكل مكتسباته،وبات هو يبحث عن سراب رزق ما زال موسم قطافه لم يحن.

وفي هذا المقام أستسمح مواطننا لثقل دم حكوماتنا عليه لما ألقته على مسامعه من بيانات قضمها الدود وجعجعتها أكبر من طحينها، بيانات صمت أذنيه بكلام أجوف يعلوه الغبار، وتعلوه قلة الحيلة، وقلة الإنتماء في الكثير من الأحيان، كلاما لا يسمن ولا يغني من جوع، لا نرى فيه إلا صورة أولئك الذين يرتعون بكل المناصب والعطايا، أما مواطننا فقد تاهت أذنيه بين صوت حكومي مبحوح لا يسمع إلا صداه وبين صوت مطالب معيشية أثقلت كاهله ودبت الشيب وهشاشة الحياة في أوصاله.

دولة رئيس مجلس النواب
السيدات والسادة النواب الفضلاء

من سوء حظ رئيس الحكومة الحالية أنه أسمع مواطننا ذات الكلام سابقا ، واليوم وبعد غربة أربعة سنوات عن المنصب الحكومي يعود مجددا ليقول تقريبا ما قاله في بياناته السابقة مستنسخا كل السطور السابقة التي ذاب حبرها وسط هبوب رياح عاتية تجتاحنا وتنذر بمرحلة جديدة قد تشكل الوجه الجديد للعام فيما نحن ما زلنا نردد تلك الإسطوانة المشروخة التي تعزف ذات اللحن وذات الكلمات، بينما مواطننا الفطن سبق الحكومة بخطوات كبيرة نتمنى من الله أن تلحق خطواتها بخطواته رغم يقيني أن ما قدم لنا من بيان حكومي لم يعد سوى كلمات.






دولة رئيس المجلس الموقر
السيدات والسادة النواب الفضلاء

لقد طالعت بيان الحكومة الموقرة ، لكنني للأسف لم أجد فيه الجديد ليشدني أو يثير فضولي فكله تسويفات عفا الزمان عليها، وهنا أود أن أسأل دولة البخيت من خلال رئيس المجلس  لماذا كل هذا الكم الكبير من الكلام المصفوف وكأنها حكومة حوارات من أجل الحوار لإطالة الوقت لا من أجل إجراء إصلاح سياسي حقيقي  رغم أن كتاب التكليف السامي رسم طريقا واضحة للمرحلة المقبلة من مسيرة الأردن، وأود أن ألفت إنتباه الرئيس من خلال رئيس المجلس  إلى أن البيان الوزاري لم يقنعني، وكان الأحرى بمستشاريه الذين صاغوا عباراته ومصطلحاته أن يستمعوا لنبض الشارع وهموم المواطن لتتمكن يا دولة الرئيس من إقناع المواطن وبخاصة أنك أديت أدوارا في حكومتك السابقة ما زالت محط سخط وإتهام حتى تثبت البراءة منها.

إن اللحظة الراهنة التي نمر بها لا تحتمل كل هذه المسوغات التي احتواها البيان الوزاري رغم الحاجة لها، فاليوم تقف أمامنا تحديات كبرى ليس اقلها تغول الظروف الإقتصادية وشبح موازنة مهترئة  ومديونية ستأكل الأخضر واليابس وقضايا فساد طالت أركان غالبية مؤسساتنا ومسؤولين ساهموا في تضليلنا وأفقدونا الثقة بكل شيء  حتي في إعلامنا الذي لا يغرد إلا للحكومة ويستنسخ الأشخاص فهجرناه إلى فضاءات أخرى وهنا لا بد من التأكيد أن إعلامنا الرسمي قادر على أن يكون إعلاما للوطن نظرا للمهنية العالية التي يتمتع بها لكنه بحاجة إلى الانفصال عن املاءات الحكومة والتلفونات  ونظرتها الضيقة حيال ما ينشر وهذا يحتاج المزيد من الشفافية ومنحه المعلومة الصحيحة التي هي حق مكتسب له وللمواطن سواء.

دولة رئيس المجلس الموقر
السيدات والسادة النواب الفضلاء

أنني أستغرب تصرفات الحكومة مع مجلس النواب ومحاولتها التغول عليه والقفز فوق دوره خصوصا ما يتعلق منها بقضايا الفساد التي حولتها مباشرة إلى هيئة مكافحة الفساد قبل أن يناقشها المجلس ويتخذ القرار المناسب حيالها، إلا إذا كانت الحكومة تبحث عن شعبية سريعة عند المواطنين الذين خرجوا عن صمتهم حيال كل الممارسات الخاطئة التي ارتكبت بحق الوطن وهنا أنصح الحكومة بضرورة التكاتف مع مجلس النواب لعبور لحظتنا الراهنة والإستفادة من حالة التوحد التي يعيشها الوطن حيث لم نعد نسمع بما كان يسمى سابقا عنفا مجتمعيا.
وفي محطة الفساد وهمومه أود أن اسأل دولة الرئيس من خلال رئيس المجلس  لماذا  لم يتم تحويل ملف سكن كريم لعيش كريم إلى القضاء مباشرة بدلا من تحويله إلى مكافحة الفساد.وكذلك الحال مع ملف الكازينو الذي يغرق الرئيس البخيت وشركات موارد وغيرها من القضايا الكبرى العديدة.

وفي ذات الإطار أود التأكيد أن محاربة الفساد تتطلب ربط هيئة مكافحة الفساد مع مجلس النواب وإعطاء القضاء دورا اكبر  في هذا الملف ليتعامل معه بشفافية كبيرة وباستقلالية تامة، كما لا بد من تمكين قضائنا ورفع سويته وتدريب كوادره ليكون حرا وبعيدا عن أي تدخلات كما لا بد من الإسراع بتأسيس محكمة دستورية لتكون الحد الفاصل بين الحكومة والسلطات الأخرى.

إن المقام لا يسمح  بفتح المزيد من الملفات التي رافقت مسيرة حكومة البخيت السابقة وعلى رأسها ما حصل من تزوير في الانتخابات النيابية والبلدية التي ما زال صداها يتردد في أذاننا ويشوه صورة الوطن الحضارية ،ولابد من السؤال لماذا لم تطوي حكومتك السابقة ملفات قوانين الإنتخاب والأحزاب والبلديات ودمج المؤسسات المستقلة وتعديل سلم الرواتب وملف التخاصية لمعرفة من نهب أموالها وأين ذهبت، ولماذا لم تسهم حكومتك في رفع سقف الحرية الإعلامية والتعبير ولماذا لم تعد الإعتبار لقطاع الزراعة ومحاربة الفقر وتوفير فرص العمل ودعم الصناعة المحلية وإخراج قانون عصري للإستثمار ولماذا لم تؤسس نقابة للمعلمين  ....دولة الرئيس ....لو كنت فعلت جزءا من هذه المصفوفة لأرحت الوطن وأهله من كل تعب الأيام الحالية وأرحت حكومتك الحالية من كل هذا الكلام المصفوف الذي ضمنته في بيانك الوزاري.



دولة رئيس مجلس النواب
السيدات والسادة النواب الفضلاء

مرة أخرى أكرر أن خطاب الرئيس البخيت إتسم في الإنشائية والتكرار وعدم وضوح الآليات التي ستعمل بموجبها الحكومة لتكون حقا حكومة إصلاح وطني. فقد جاء في الخطاب أنه سيتم إعادة النظر في الأولويات الإقتصادية دون أن يحدد لنا هذه الأولويات أو الآليات لتنفيذها مهما كان ترتيبها.
وفيما يتعلق بتعزيز دور القطاع الخاص الوطني في مختلف القطاعات الصناعية والزراعية والمالية والتجارية؛ وتمكينها من مواجهة التحديات الإقتصادية والتنموية هذا لن يتحقق دون وجود خدمات بنية تحتية ومساندة حكومية بسن تشريعات محفزة للإستثمار المحلي أسوة بالإستثمار الأجنبي.
أما فيما يتعلق بالموازنة والعجز الذي بدأ مرحلة التفاقم في عهد حكومتك السابقة ووصل إلى مستويات مقلقة لا نعرف أين ذهبت وكيف أنفقت ، فإن الحكومة إعتبرته تحديا لكنها لم تقدم أية رؤية للخروج من هذا المأزق ومواجهة التحدي، واكتفت بالتأكيد وهنا اقتبس "وارتفاع عجز الموازنة إلى حدود لا تسمح في التوسع بالإنفاق" ما يعد خطوة إستباقية من الحكومة لتبرير ضغطها للنفقات كحل لمواجهة العجز في ظل غياب إستراتيجية خروج واضحة من حالة العجز حيث تضاعف عجز الموازنة بالقيمة المطلقة في آخر 5 سنوات من 443 مليون دينار في عام 2006 إلى مليار ونصف في عام 2009 عام الذروة، حكومة الدكتور البخيت مسؤولة عن جزء كبير من هذا العجز وعن هيكلية هذا العجز في فترة رئاسته السابقة التي استمرت لسنتين.
وهنا أدق ناقوس الخطر إذ أننا إذا إستمرينا على هذا الحال ستتوقف العجلة الإقتصادية وستزيد نسبة الفقر والبطالة وسيؤدي ذلك إلى  فوضى إجتماعية تكون خطرا على الوطن وأمنه.

قانون ضريبتي الدخل المبيعات النافذين حاليا تمت صياغتهما على عجل وضرب قانون ضريبة الدخل عرض الحائط بالقاعدة الدستورية تصاعدية الضريبة مع تصاعد الدخل بحجة أن القانون يحفز النشاطات الإقتصادية واليوم تعود الحكومة للحديث مجددا عن القانون وكأن وزير ماليتها يعيش في شخصيتين ،متناسين أن الطلب هو كلمة السر في النشاط الإقتصادي؛ فمع تنامي الطلب على السلع والخدمات يزداد الإنتاج والإستيراد وتتحرك عجلة الإقتصاد وتزدهر سوق العمل. هذه أبسط القواعد الإقتصادية ومفتاح التحفيز بينما الحكومات لا تؤمن إلا بالإعفاءات والإستثناءات و العطايا طريقا لتحفيز النشاطات الإقتصادية.نحتاج إلى إعادة النظر جذريا بقانون الدخل والمبيعات وقانون الإستثمار وقانون الشراكة مع القطاع الخاص.وعندما يحقق القانون العدالة ينعكس ذلك على التطبيق العملي؛ فعندها فقط تستطيع الحكومة أن تتحدث عن إقتصاد السوق الإجتماعي الذي تتحقق فيه العدالة ويعاد توزيع الثروات بصورة ترضي الجميع كما خلا البيان الوزاري من مراجعة قانون المالكين والمستأجرين الذي وعد المواطن الأردني بدراسته مره أخرى.



دولة رئيس مجلس النواب
السيدات والسادة النواب الفضلاء

بالأمس إحتفلنا بذكرى تعريب الجيش العربي الباسل هذا الحدث التاريخي الذي سطره راحلنا العظيم المغفور له الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه، وبعد أيام سنحتفل بذكرى معركة الكرامة الخالدة التي كسرت عنجهية دولة الإحتلال الصهيوني نتمنى من الله العلي القدير أن نحافظ على هذه القيم،  ولنستمد العزم من هذه المناسبات الخالدة التي منحتنا العزة والكرامة والأمل بأن هذه الأرض فيها ما يستحق التضحيات والحياة.

وفي الختام، أشكر حسن إستماعكم وأشير إلى أن منح الثقة لأي حكومة تستند عندي أساسا إلى المصلحة العليا للأردن دون أي إعتبارات أخرى.وأعاننا الله على خدمة الأردن وأهله،
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته



النائب ريم بدران

0 ارسل تعليقا

إرسال تعليق
Powered by Blogger | Big News Times Theme by Basnetg Templates

Latest News

>> <<

  • Recent Posts
  • Comments

    Blog Archive

    Followers

    محليات
    You are here : Home »
    حدث خطأ في هذه الأداة

    Popular Posts