النسور: لا قوات أميركية على أراضينا وطلبنا الباتريوت لحماية اللاجئين


صورة
البيان نيوز - دعا الدكتور عبد الله النسور رئيس وزراء الأردن المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته تجاه وضع حد للمأساة السورية ومساعدة الأردن على تقديم الدعم الانساني والاغاثي للاجئين السوريين
مؤكدا ان اعدادهم تتزايد باستمرار ووصلت الى مليون و200 الف سوري حيث يوجد في الاردن قبل الثورة 550 الف سوري، ويستقبل الاردن يوميا ومنذ اندلاع الثورة مابين ألفين الى ثلاثة الاف سوري تعجز مرافق الاردن عن استيعابهم متسائلا أليس هؤلاء بحاجة الى 3 وجبات في اليوم والى فراش وماء ومستشفيات بل أليسوا بحاجة الى قبور؟
ونفى رئيس الوزراء، في حوار لصيحفة الشرق القطرية تنشره الرأي بالتزامن، وجود قوات اميركية على الاراضي الاردنية بهدف تدريب مقاتلين سوريين وقال ان التواجد الاميركي مقصور على 200 جندي لأغراض الحرب الكيماوية فقط لتقديم المساعدة الفنية اذا تعرضت تجمعات اللاجئين السوريين في الاردن او تجمعات سكانية اردنية لأي هجمات كيماوية وأقر بطلب الاردن نشر صواريخ باترويت لحماية اللاجئين من هجمات النظام السوري الانتقامية.
ونفى وجود مشكلة ثنائية للاردن مع ايران مؤكدا وجود برود في العلاقة بين عمان وطهران وان السبب في ذلك هو الموقف من الاحتلال الايراني للجزر الاماراتية وبسبب تدخل ايران في سورية بدعمها النظام السوري في قمع شعبه وطالبها بوقف العمليات العسكرية في سورية.
وعلّق النسور على قرار البرلمان الاردني طرد السفيرالاسرائيلي بسبب الاعتداءات الاسرائيلية على المقدسات والمسجد الاقصى مشيرا الى ان مجلس النواب صوت بالاجماع لأول مرة منذ 1928 ضد اسرائيل وأن لا شيء يجمع الاردنيين مثل الاقصى، مؤكدا انه عندما يأتي الموضوع الى المسجد الاقصى لم تعد فيه الوان لا احمر ولا غيره. وحذر اسرائيل من العبث بالمقدسات قائلا ان معاهدة السلام أقرت بوصاية ملك الاردن على الاماكن المقدسة وأن العبث الاسرائيلي ينقض هذه المعاهدة.
وتحدث النسور عن اخوان الاردن مؤكدا أنهم «باعة أحلام» وحائرون، ولهم مواقف تتبدل بعد وصولهم للحكم مضيفا ان تجربة الاسلاميين بالاقطار العربية في الحكم وضعت اخوان الاردن في وضع حرج وان الاخوان يطالبوننا بالغاء معاهدة السلام مع اسرائيل لكنهم لايطلبوه من اخوانهم الذين وصلوا للحكم في أقطار عربية !
وساق مثالا على مواقف الاخوان قائلا اننا رفعنا أسعار المحروقات في نفس يوم رفعها في دولة شقيقة فعاب اخواننا علينا وثمنوا مافعله الاخرون في هذا البلد.
وتطرق الحديث مع النسور الى الشأن الاردني خاصة مايتعلق بقوانين الانتخابات مؤكدا ان حكومته تعكف على صياغة تعديلات لقوانين الانتخابات وقوانين الاحزاب والرأي وقوانين الحريات الاعلامية والصحفية.
ونفى في هذا الاطار وجود اي نية لعرقلة رغبة مجلس النواب بتعديل قانون الانتخاب.
وقال ان لدى الاردن 26 حزبا لكنها ليست متجذرة مضيفا ان العمل الحزبي انقطع في الاردن 25 سنة وان التيارات اليسارية والناصرية والوحدوية والعروبية والبعثية والشيوعية كلها كانت ممنوعة لدرجة التجريم ماعدا الاخوان وأن غياب الاحزاب حرم الاردن من فرصة النمو الطبيعي في الحياة السياسية وأدى للتشوه السياسي.
وأقر النسور بصعوبة الوضع الاقتصادي في الاردن قائلا ان فاتورة النفط هي الثقب الاسود في الاقتصاد الاردني وان اكثر من 18 % من الموازنة يذهب دعما للمحروقات وليس ثمنا لها، وفيما يلي نص الحوار...


الأزمة السورية
تستضيفون في الاردن اليوم اجتماعا لأصدقاء سورية مارؤيتكم لهذا الاجتماع ؟
اجتماع عمان الوزاري بشأن سوريا اليوم هو اجتماع تمهيدي لجنيف 2 وبهدف تنسيق الجهود استعدادا للمؤتمر الدولي بشأن سوريا المزمع عقده خلال شهر يونيو من العام الحالي بغرض التوصل الى حل سياسي للازمة السورية والذي نأمل ان يلتئم من اجل وضع حد للأزمة التي بلغت حد المعاناة، ولكن انت تعلم ان هناك شكوكا تثار حول امكانية عقد الاجتماع في هذه المهلة لأنه لاتأتي اشارات ايجابية بدرجة كافية من بعض اطراف المعادلة.

ومن هم المشاركون في الاجتماع ؟
سوف يشارك في الاجتماع الشيخ حمد بن جاسم ووزراء خارجية الدول النواة لأصدقاء سورية وهم 4 دول اوروبية هي بريطانيا وفرنسا وايطاليا والمانيا والولايات المتحدة الاميركية و5 دول عربية هي السعودية وقطر والامارات والاردن ومصر يضاف اليها تركيا.

الاردن وقع في اجتماع ابو ظبي على ان الاسد لن يكون ضمن خريطة سورية المستقبلية هل تدفعون في هذا الاتجاه ؟
نحن موقفنا هو نفس موقف الجامعة العربية وموقف الجامعة واضح وضوح الشمس وهو مع جنيف 1 الذي يتحدث عن حل القضية السورية بالتفاوض بين الاطراف والاطراف هي صاحبة الحق في رسم مستقبل سورية.

وما مدى انعكاس الازمة السورية على الاردن حتى الان وهل انتم مستعدون لاستقبال مزيد من اللاجئين ؟
نحن مستعدون ذهنيا لكن ماديا الجواب صعب للغاية ونحن مستعدون امنيا ولوجستيا وعسكريا نعم ونحن يقظون وحقيقة فقد آن الاوان كي يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته في مساعدة الاردن لتمكينه من الاستمرار بأداء دوره الانساني بخدمة وايواء اللاجئين.
أما من حيث تأثير اللاجئين على الاقتصاد الاردني فالاردن بحكم موقعه الجغرافي كان اكبر قٌطر ضربته القضية الفلسطينية ضربة مباشرة، يكفي ان تعلم اننا اليوم لدينا مليونان من الفلسطينيين ليسوا اردنيين ولا نتحدث عن الذين اكتسبوا الجنسية ونتحدث عن بلد موارده قليلة وعدد سكانه 7 ملايين ومليونا فلسطيني بالاضافة الى مليون من الاخوة السوريين سواء الذين نجحوا في اجتياز الحواجز وعددهم 550 الفا او الذين هم هنا قبل وعددهم 550 الفا وعندما يكون هنا مليون و200 الف سوري منقطعين عن بلدهم الاصلي وبالتالي فان اوضاعهم الاجتماعية والمادية بحاجة الى مساندة ورعاية في بلد محدود الموارد فماذا نستطيع ان نفعل ؟

لاقوات أميركية
جرى حديث عن تواجد اميركي لتدريب الجيش الحر ماصحة ذلك ؟
تواجد اميركي لايوجد والتواجد الاميركي مقصور على 200 جندي لأغراض الحرب الكيماوية فقط مجرد مساعدة فنية لاقدر الله اذا ضربت تجمعات اللاجئين السوريين في الاردن او تجمعات سكانية اردنية.

ألا توجد قوات اميركية لتدريب قوات من الجيش الحر على اراضيكم ؟
لا على الاطلاق، فلا يوجد تدريب في بلدنا من اي نوع.

تركيا طلبت نشر صواريخ باتريوت لحماية الحدود الا تنوون تقديم نفس الطلب؟
نحن نرغب ونطلب وجود بطاريات صواريخ باترويت ونحن دائمي التحدث علنا وسرا وجهرا لأننا بحاجة الى حماية اجوائنا.
في خضم هذه التحديات كيف يسير دولاب الاقتصاد الاردني ؟
هي معجزة والحمد لله ان استطاعت الدولة رغم كل هذا الغليان في الشرق الاوسط ان تستطيع التجديف في هذه العاصفة وتديرها بأمان وسلام وبمقدار معقول من الحريات والديمقراطية ومن المشاروة الشعبية ومن صلة الحاكم بالمحكوم ومن السلام الاجتماعي بين الجهات كلها ولا توجد جريمة منظمة بالاردن بحمد الله، وان وجدت جرائم فردية لكن لاتوجد آفات اجتماعية ومؤشرات التقدم والرقي في الاردن معجزة رغم كل الصعوبات، ونسبة الامية لاتتجاوز 6% والتعليم يشمل 93.5% والرعاية الصحية مرتفعة وعدد الاسرّة في المستشفيات بالنسبة لعدد السكان اكبر من الدول النفطية وطلبة المدارس دون الصف التاسع ونسبة الطلبة في المدارس 103% وهو امر يدعو فعلا للاستغراب وبحمد الله نسبة المراة في الجامعة 75% في الجامعة الاردنية وهي ام الجامعات وجامعة العلوم والتكنولوجيا عملاقة في المواد العلمية والبحثية عملاقة في الكفاءة ولدينا اكثر من 15 جامعة خاصة قوية جدا وليست مثل جامعات بعض الاقطار التي انشئت لبيع الشهادات دون تاهيل، هنا ضبط وحزم والحمد لله كل المؤشرات مبشرة.
ومن هذا الباب فيه انجاز كبير والمزيد على الطريق، طبعا القضية السياسية والديمقراطية تشهد التقدم وهذا نحن مقبلون عليه حقيقة وليس شيئا صوريا وليس تلبية لطلبات المجتمع الدولي التي أنتجت أشباح مؤسسات دستورية وديمقراطية في بعض القطار نحن هنا الامر يختلف لدينا برلمان منتخب حر مباشر من قبل الشعب ولا دخل للحكومة بأي شكل من الاشكال ولا بأي نسبة من النسب وانا الذي ادرت الانتخابات واقول لك لم نتدخل في شيء، ومعارضاتنا وخصومنا تحدثوا 144 نائبا في التصويت على الثقة في الحكومة لم يذكر نائب واحد كلمة واحدة عن اننا ادرنا الانتخابات بغير نزاهة او تدخلنا حتى من قبيل الظلم لم يظلمنا احد بحمد الله وبدون اي شكوك في ذهن المواطن لم يحدث ولم يشك مواطن في ان حكومته تدخلت في الانتخابات وهذا يدل على ثقته في نفسه والحمد لله، وسوف نعكف على بعض التغييرات في قوانين الانتخاب وفي قوانين الاحزاب وقوانين الرأي والحريات الاعلامية والصحفية وكل هذا مفتوح امام مجلس النواب ومجلس الاعيان لفتح اي نقاش كما يشاؤون وفقط 10 نواب يستطيعون تقديم اقتراح بأي قانون.

الإصلاح لم يأت قسراً
هذا يقودنا الى الحديث عن عملية الاصلاحات كيف تسير وما هي ملامح المرحلة المقبلة في الاردن سواء في شقها البرلماني او السياسي او الحزبي ؟
اهم شيء في الاصلاح حتى يستفيد القارئ العربي ان هذه العملية مستمرة وتعاظمت في السنتين الاخيرتين واهم شيء انها لم تأت قسرا ولم تفرض على جلالة الملك ولم يدفع اليها دفعا بل ان جلالة الملك بادر وفاجأ المواطن حين دعا الى تعديل الدستور وتعديل الدستورغاية تمام الدمقرطة وفاجأ الناس وكانت المعارضة تدعو اليها لكن الموالاة استبعدت لكن هذا صار وتم تعديل جزء كبير من الدستور واستحدثت المحكمة الدستورية التي تحدثت في دستورية القوانين وبالتالي فهي رأي خاتم يختم مابعد مداولات مجلس النواب ومجلس الاعيان ومجلس الوزراء والقصر وتأتي المحكمة الدستورية لتقول لهؤلاء أخطأتم أم اصبتم وهذا تقدم كبير في حياة اي امة ثم تم تشكيل هيئة مستقلة للانتخابات وهي ليست تابعة للسلطة التنفيذية وهي سلطة مستقلة لاعلاقة للحكومة بها من قريب او بعيد وهذا لا يتناقض مع قولي اننا اجرينا الانتخابات بنزاهة فالهيئة المستقلة تعمل ضمن مناخ تشيعه الحكومة سلبا او ايجابا واذا كان المناخ ايجابيا يصار مع الهيئة المستقلة واذا كان المناخ سلبيا يعود الى الهيئة لتصوب المسار وفق تكامل لتجرى الانتخابات على المعايير الديمقارطية الغربية وجاءت مئات الفرق من الرقابة من انحاء العالم جاءت لتراقب اجراءالانتخابات لكن هناك بعض الاعتراضات والنقد لقانون الانتخاب وهذا يتطلب الاسلوب الجيد لتعدله ولا توجد لدينا اي نية لعرقلة رغبة مجلس النواب بتعديل قانون الانتخاب بالعكس ستتضامن معهم وسوف تساعدهم في تلبة ضميرالشعب وماذا يريد الشعب.

اذن انتم مع اي توجه برلماني اذا ماتقدم بطلب لإجراء تعديل في قانون الانتخاب ؟
بالطبع سيكون للحكومة موقف ولكن لانستيطع ان نوافق على تعديل قانون لم نره حتى هذه اللحظة ولكن نحن منفتحون ونستقبل بكل احترام آراء مجلس النواب والتعاملمعها بما تستحق.

خطى معقولة
كيف هي علاقتكم مع مجلس النواب؟
علاقتنا مع المجلس بحدود المناخ المتاح جيد والسبب اننا ليس لدينا احزاب متجذرة صحيح عندنا 26 حزبا لكن ليست متجذرة والعمل الحزبي انقطع في الاردن 25 سنة بسبب ظروف حرب 67 ومنعت الاحزاب تماما الا جماعة الاخوان المسلمين فقويت وتنامت واضمحل اثر بقية التيارات اليسارية والناصرية والوحدوية والعروبية والبعثية والشيوعية وهي كلها كانت ممنوعة منعا قاطعا لدرجة التجريم ولذلك لما بدأت عملية الدمقطرة الحديثة عام 1989 هنا في الاردن وتجاوزت الان ربع القرن وهذه هي الموجة الديمقرطية الثانية والاولى كانت سنة 1956 حيث كانت توجد حركة ديمقراطية قوية جدا انتكست مع حرب 67 بسبب ظروف الحرب واستطيع القول اننا نسير بخطى معقولة وليست بصورة انقلابية ولكن بخطى متئدة تدرجية تطورية.

لكن حكومتكم بالكاد حصلت على الثقة ؟
بالكاد وهذا محل اعتزاز وانا غير متضايق فالحكومة حصلت على 82 صوتا فقط مقابل 66 صوتا وهي معارضة كبيرة جدا.

ألا تخيفكم هذه المعارضة الكبيرة في التعاون المطلوب بين المؤسستين ؟
لايخيفني على الاطلاق فهذه هي الديمقراطية بالضبط واذا تطلعت الى مجلس النواب الاميركي تجد ان الفرق بين الجمهوري والديمقراطي ضئيل للغاية والعالم كله يقف على قدم واحدة بسبب ان الكونجرس فيه اكثرية جمهورية ومجلس الشيوخ فيه اكثرية ديمقرطية وبالتالي يتعثر اتخاذ القرار الاميركي والعالم بالتالي يتأثر.

الإخوان حائرون
أشرت الى الاخوان وانهم منحوا حرية الحركة في حين ان الاخرين منعوا، الا تندمون اليوم على منع الاخرين من الساحة وربما العلاقة اليوم فيها نوع من التشنج ؟
المنع في ذلك الوقت كانت له مبررات لم يكن منعا قسريا لنأتي الان لندينه ونخطئه لم يكن امرا خطأ لأن ظروف الهجرة الفلسطينية الهائلة جدا وعندنا ظروف حادة جدا حدثت حيث سقطت الضفة الغربية وهي كانت جزءا تابعا للمملكة وبرلمان الاردن كان نصفين نصف اعضائه من الاردن ونصفه من الضفة الغربية من فلسطين فلما جرى الاحتلال لم يعد ممكنا ان نجري الانتخابات وبالتالي حدث فراغ في الحياة السياسية ثم صار قيام حركات ثورية تجتاح العالم العربي من اقصاه الى اقصاه والحقيقة لاادين فترة منع الاحزاب في تلك الفترة، انا أتفهم الاسباب لكن لو عادت الساعة الى الخلف وكنت صاحب قرار بالطبع ماكنت امنع الاحزاب لان غيابها حرمنا فرصة النمو الطبيعي في الحياة السياسية والحياة السياسية شأنها شأن جسم الانسان فاعضاء الانسان الساقان والرجلان واليدان والرأس كلها تتطور في نفس الوتيرة ولو لم يقع التطور في نفس الوتيرة تنمو يد طويلة ويد قصيرة فالتطور الطبيعي هو الذي يجعل الاشياء متناسقة ومعقولة وبهية فحدث تشوه سياسي.

الآن كيف هي العلاقة مع الإخوان؟
الاخوان حائرون في امرهم فالتجربة التي صارت في الاقطار العربية الشقيقة الاخرى استلموا فيها من الحكم وضعت اخوان الاردن في وضع حرج ايضا فالمواطن الاردني ايضا يقارن بين الاحلام التي يبشر بها الاخوان هنا وبين الواقع الذي حققوه في اقطار يحكومنها الان، هم يطالبوننا مثلا بإلغاء معاهدة السلام مع اسرائيل ويظنون ان في امكاننا ان نفعل ذلك ولكن لايطلبون المطلب نفسه من اقطار عربية اخرى هم يحكمونها وهم يمنعوننا من اعادة النظر في السلع المدعومة حيث ضرب الدعم اقتصادنا ومن عجائب الصدف اننا رفعنا أسعار المشتقات النفطية في نفس اليوم وفي نفس المساء الذي رفعت فيه حكومة شقيقة نفس المشتقات فعابوا علينا هنا وثمنوا مافعلوه هناك واعتبروه ضرورة !! ونحن طلبوا منا قطع العلاقات مع اسرائيل بسبب الاعتداء على المسجد الاقصى وأحترم هذا الطلب كل الاحترام ومن حقهم ولكنهم لم يطلبوه من قطر عربي آخر يحكمون فيه فصار وضعه صعب للغاية فأنت حين تستلم الحكم لك موقف وعندما تنشد الحكم لك موقف مناقض، فأصبحت مجرد بائع أحلام لكن لابد ان يكون لك مصداقية وليتك تحذف كلمة مصداقية لاني لااحب ان اخاطبهم بهذا الشكل لكن هذا هو الوضع، وضعهم في الاردن ضعف كثيرا، وهم الان يتكئون على الحركات المطلبية المتعلقة بالخبز وبظروف الناس وصعوبات الحياة واقساط المدارس فصاروا هم الان يوظفون شكاوى واوجاع الناس تلك في زيادة مهاراتهم ولكن قوتهم كنواة حزبية ليست كما كانت في السابق.

طرد السفير
أشرت الى موضوع المعاهدة وفي نفس اليوم الذي طالب فيه مجلس النواب بطرد السفير الاسرائيلي هو غادر فهل هي مغادرة تلقائية مبرمجة ام هي استجابة لطلبات النواب ؟
السفير استدعي لوزارة الخارجية وحديث وزير الخارجية مع السفير الاسرائيلي نشر بالكامل وابدى وزير الخارجية احتجاجا كبيرا وشديد اللهجة وحقيقيا وهذه نقولها لاسرائيل لما يأتي الموضوع الى المسجد الاقصى فلم تعد فيه الوان لااحمر ولا غيره ووصل الامر الى مداه. والاسرائيليون يخالفون معاهدة السلام فيما يتعلق بالقدس اذا عبثوا بالاماكن المقدسة لأن ملك الاردن له وصاية موقع عليها رئيس وزراء اسرائيل بموجب المعاهدة وليس امرا وفق الرغبة فهو له وصاية دينية قبل تأسيس دولة اسرائيل بـ24 سنة سنة 1924 بويع الحسين بن علي حاميا للاماكن المقدسة من شعب فلسطين.
وهي مبايعة اجماع انتقلت كابرا عن كابر حتى وصلت للملك عبد الله الثاني الان فهناك وصاية وقفية ادبية معنوية وهناك اعتراف من اسرائيل بدور الاردن في حماية الاماكن المقدسة ليس ذلك فقط بل ان رئيس دولة فلسطين بكل مناصبه الثلاثة كرئيس للدولة ورئيس لمنظمة التحرير وقع على ان ملك الاردن هو الوصي على الاماكن الاسلامية والمسيحية في القدس.. اذن بإجماع اطراف النزاع الفلسطينيين والاسرائيليين حماة للاماكن المقدسة في القدس وبالتالي فالاحتجاج الذي قدمته الحكومة الاردنية واقع في محله ومبني على وثائق دولية وقانون دولي واسرائيل تراجعت واجراءاتها توقفت كليا بعد ذلك الحدث ولا اقول انها ستتوقف فقد تعودنا من اسرائيل لكن هذا سوف يسيء الى العلاقات وانا من خلالكم اتوجه الى حكومة اسرائيل واقول ان هذه هي المرة الاولى التي تعي ذاكرتي ان مجلس النواب الاردني الموجود منذ عام 1928 هذه هي المرة الاولى التي يأخذ فيها قرارا بالاجماع وهذا مؤشر فلا يجمعنا شيء مثل الاقصى، ورسالتنا واضحة وما قمنا به حق وواجب وبالطبع لم يطرد السفير طردا هو اخذ حاله، ولم ندع هذا لمجلس النواب الذي يمثل ضمير الشعب وهو حقه يطلب منا مايشاء ونحن كسلطة تنفيذية واجب علينا ان نقوم بالامر او لانقوم به هذا تقدره السلطة التنفيذية.

ضغوط هائلة
الوضع الاقتصادي يتفاقم ازاء مزيد من الضغوط المالية والاقتصادية كيف تنظرون الى تداعياتها على الاقتصاد الاردني ؟
الضغوط هائلة جدا، وهذا العالم خذلنا وخذل القضية السورية خذلانا كبيرا فاللاجئون السوريون الذين نزحوا الى الاردن وصل عددهم الى 550 الفا أليسوا بحاجة الى 3 وجبات في اليوم أليسوا بحاجة الى فراش وماء ومستشفيات بل أليسوا بحاجة الى قبور؟ اين العالم ونحن بلد مكدود وبدون القضية السورية وبسبب تداعيات الازمة المالية العالمية ونحن في ظل هذا الوضع يأتينا 550 الف يركبون على اكتافنا فجأة، ونحن ليس لدينا موارد فكل حبة قمح في هذا البلد نشتريها من الخارج، والعالم طول النهار يعقد مؤتمرات ويكبس في ميكروفونات واضواء شيء معيب على الضميرالانساني المهترئ، يضاف الى ال550 الفا مثلهم 550 الف سوري اصلا موجودون في الاردن فيبلغ عدد السوريين في بلدنا اكثر من مليون نسمة وانا ومن خلال صحيفة « الشرق» اقول ان هؤلاء اهلنا واخواننا ولا نضيق بهم ولا نتبرم ولا نشكو ولكن ساعدونا، أليسوا بحاجة الى شرطة وتنظيم ؟ والاعداد متزايدة يوميا وكلما طلعت شمس يستفيق الاردن على قدوم من 2000: 3000 سوري جديد وفي بعض الايام العدد اكبر وتوجهنا الى مجلس الامن وصارت المجابهة الغربية الروسية الصينية مجددا ونحن مخذولون من العالم، ونحن لانريد شيئا لأنفسنا لكن ليس عندنا ماء للشرب ونحن بحاجة الى حفر آبار ومياه ارتوازية وأحواضنا المائية مكدودة ونحن لدينا مشكلة مياه فضلا عن المياه المعدومة للاجئين.. الصرف الصحي هذه بحالها مشكلة تقلقنا ولا نستطيع نقلها الى مسافة 80 كيلومتر عبر صهاريج فلا خدمات ولا كهرباء ولا مياه ومن خلال صحيفة الشرق نناشد اطراف القضية ومن ساعد على تفاقم الازمة السورية.

دعنا من الغرب وروسيا والصين هل تخلى العالم العربي عن الاردن في مواجهة ازمة اللاجئين السوريين ؟
لااريد إحراج أحد. لكن لايوجد هناك تقدم في تقديم الدعم للاجئين، ونحن نتساءل عن السبب. واستقرار الاردن جزء من الهم العربي والذي يحب فلسطين يدعم الاردن فكاهل القضية الفلسطينية على اكتاف الاردن، واليوم تستضيف الاردن اجتماعات اصدقاء سورية ونحن ننظر بعين المحبة الى تصحيح المسار.

كيف تسير عملية اعادة الهيكلة للقطاع العام ؟
العملية تسير وبعضها يحتاج الى تشريعات وقرارات وهناك قانون في مجلس النواب ولا نريد ان نحدث قفزة ولكن سنتدرج في التطبيق بدمج او الغاء نحو 8 مؤسسات او وزارات وهذه تحتاج الى قانون هو الان في مجلس النواب والمجلس قطع فيه شوطا وننتظر الاشارة الخضراء من المجلس.

لدينا منهجية اقتصادية
ملفات البطالة والفساد والتضخم كيف تتم معالجتها في حكومتكم ؟
لدينا منهجية اقتصادية فهناك اشياء نفعلها وهناك اشياء نتوقف عن فعلها وما يجب ان نفعله ان القطاع العام كبير في الاردن ويجب ان يصغر ويكون اكثر فاعلية والقطاع الانتاجي يجب ان يزداد وفي خطتنا لهذا العام استثمارات تقدر من 200 مليون دينار الى 800 مليون دينار بنسبة 400% عما كانت عليه في العام الماضي والانفاق سيوجه الى الاستثمارات المولدة لفرص العمل المشجعة للصادرات والشيء الثالث الذي نحرص عليه هو صمود وقوة الدينارالاردني كي نحافظ على قوته الشرائية وفق عدة اجراءات منها تأكيد ضبط النفقات ذات الاصول المستوردة فصادراتنا الانتاجية مهمة لنا خاصة الفاكهة والخضر وشهدت بحمد الله زيادة كبيرة فيما الاسواق من حولنا متعثرة بسبب الحدود سواء سورية او تركيا او العراق والحكومة العراقية متعاونة معنا في فتح الحدود ولدينا فاتورة النفط التي أعتبرها الثقب الاسود في الاقتصاد الاردني وهي المشكلة الكبرى لأن موازنة الدولة يذهب اكثر من 18 % منها دعما للمحروقات وليس ثمنا لها فالثمن يتجاوز اكثر من 21 % فمقابل كل 100 دولار ننفقها هناك 21 دولارا ننفقها على النفط و79 على ماعداه من سلع وخدمات من صحة وتعليم وملابس وووو. ومن كل 5دنانير دينار للنفط والاربعة لبقية الاشياء بما فيه الجيش والتربية والتعليم والصحة وكل شيء.

الفساد منتشر في كل دول العالم هل المعالجة لهذه الآفة تستنزف من الاقتصاد ؟
نحن دولة قانون ونحن ندعو لقمع الفساد لكن القانون يحتاج الى ادلة وبحمد الله في الشهور السبعة الماضية من عمر الحكومة لا توجد كلمة واحدة عن وجود فساد ولا حتى من قبيل التهمة الظالمة، وفي السابق حولنا قضايا مهمة جدا للقضاء وينظر بها الان وحين ينظر القضاء بقضية يمتنع علينا الدخول في تفاصيلها او تقييمها ولكن عندنا اكبر قضية فساد في تاريخ الاردن احيلت في عهد هذه الحكومة.

التغيير قادم
يتردد حديث عن تغيير حكومي مرتقب ما صحة ذلك ؟
هذا صحيح وليس تغييرا ولكن تعديلا حكوميا لأن هذه الحكومة شكلت من 18 وزيرا فقط بنية استقطاب النوب للمشاركة بها حتى تكتمل وعادة الحكومة الاردنبية بحدود 30 وزيرا وفيما هو متسع لنحو 10 او 12 وزيرا وأرجأنا هذا حتى يشارك نواب كوزراء ولكن لم ننجح في هذه المرحلة في توزير النواب ولذلك سيؤجل بعض الوقت وسوف تعبأ المناصب من شخصيات غير برلمانية قريبا.

ماذا عن ديون الاردن الخارجية فهناك ارتفاع في العامين الماضيــين كيف تديرون هذا الملف؟
الديون عندنا كبيرة وثلثها خارجي وثلثاها داخلي، فالحكومة مستقرضة ثلثين من الداخل وثلث من الخارج ومن الداخل يعني من النظام المصرفي وهذه تمثل عبئا على الحكومة وعلى الاقتصاد الوطني لأن الحكومة حين تسحب السيولة من البنوك وتصرفها هي على اغراضها تحرم البنوك والقطاع الخاص من الاستفادة من التسهيلات فهي تتسابق مع القطاع الخاص على اختطاف المتاح وهذا خطأ كبير، الديون الخارجية مشكلتها انك تسددها بالقطع الاجنبي وهي تشكل ثلث الديون وحجم الديون يصل الى 17 الى 18 مليار دولار.

ماذا عن علاقتكم بايران وقد كثر الحديث عن عروض ايران تقديم دعم نفطي الى الاردن وتقديم دعم مالي بشروط ؟
العلاقات بيننا وبين ايران لاادعي انها قوية، بدون ادنى شك هناك برود في العلاقات ونحن مشكلتنا لاتتعلق بالثنائيات مابيننا وبين ايران نحن مشكلتنا موقف ايران من القضايا العربية عموما ونخص بالذكر واول مانذكره الموقف من الجزر الاماراتية والموقف من القضية السورية فايران مطلوب منها شأنها شأن كل الاطراف ان تسهم في وقف الاعمال العسكرية بحكم صلاتها وقوة علاقاتها مع الجانب السوري وحزب الله.

سؤال آخير برؤية المفكر والسياسي كيف تنظرون الى مستقبل المنطقة هناك من يقول بسايكس بيكو جديدة يخطط لها ؟
مايزال سهم الخط البياني في اتجاه التهاوي وليس للصعود واقصد الحرب في سورية والاوضاع في المنطقة ككل والاوضاع الموجودة في العراق وفي اليمن وهي ابعد ماتكون عن الاستقرار ويمكن ان تتسع ونحن في عالم اليوم لاتستطيع ان تحتوي النزاعات داخل حدود الدولية وهذا ليس ممكنا

, , , ,

0 ارسل تعليقا

إرسال تعليق
Powered by Blogger | Big News Times Theme by Basnetg Templates

Latest News

>> <<

  • Recent Posts
  • Comments

    Blog Archive

    Followers

    محليات
    You are here : Home »
    حدث خطأ في هذه الأداة

    Popular Posts