فاقد الشيء يعطيه




 البيان نيوز -ربما يستغرب القارئ لعنوان "فاقد الشيء يعطيه"، إلا أنها عبارة صحيحة 100 % بالرغم أنها عكس المتعارف عليه او الشائع بين الناس الذين يتداولون دائما "فاقد الشيء لا يعطيه".

فكم من يتيم فاقد لحنان الأبوة كبر وأصبح أبا مثاليا معطاء في حنانه، وتراه يعطي ويعطي أبناءه من قلبه خوفا من أن يعانوا ما عاناه هو في صغره. وكم من إنسان حزين يشغل نفسه بإيصال غيره إلى الدفة الأخرى من الحياة، حيث الراحة والسعادة.
مهما فقدت من أمور، فاعلم أنك تكتسبها فعلا عندما تساعد غيرك في اكتسابها. اقتنع تماما أنك تفعل هذا فعلا، أغمض عينيك وشاهد نفسك سعيدا لتكتسب السعادة عند إسعاد من حولك. شاهد نفسك ناجحا عندما تساعد غيرك على النجاح، وشاهد نفسك معافى عندما تهتم بصحة من حولك. احترم ما عندك واعترف بنعمة الله تعالى عليك؛ انظر إلى ما عند الناس الذين هم أقل منك مالاً أو علماً أو جمالاً أو صحة، واشكر الله الذي فضلك على الكثيرين.. ركز على ما عندك وليس على ما ليس عندك.
كن متيقنا بأن الله لو حرمك من شيء فإنه سيعوضك بغيره بالتأكيد: تأمل واعلم أن الله كريم ولن يبخل عليك بشيء، وأن يقينك بأن الله معك دائماً سيكون مفتاح فرجك وطريقك لاستجابة الدعاء. واعلم أن في الحياة يوما لك ويوما عليك، ابق ثابتا أمام المواقف المزعجة.
كن إيجابيا وتجرأ على فعل هذا فعلا.
تمرين يساعدك على توليد المزيد من الطاقة الإيجابية:
استنشق الهواء من أنفك 4 ثوان واحتفظ به 10 ثوان وفرغه 5 ثوان. زد المدة مع الحرص أن مدة التفريغ يجب أن تساوي نصف مدة الاحتفاظ بالهواء في الجسد. تخيل أنك تدخل الراحة والاسترخاء والفرح إلى جسدك مع الشهيق وتخرج الأفكار والمشاعر والذكريات السلبية منه مع الزفير. اعتد هذا التمرين قبل النوم يومياً. ولا تهمل نفسك، تعالج من الأمراض الجسدية كذلك، وإياك والتكلف.
انظر إلى المرآة وتغزل بنفسك وابدأ بمدحها. حدق في جمال عينيك وقل لذلك الشخص الذي تنعكس صورته في المرآة كم هو جميل وعبر عن مدى سعادتك للقائه، انظر إلى إنجازاتك الناجحة كذلك وافتخر بها.
 إن كان لديك أي اعتراض حول نفسك أو أفعالك فسامحها. قل "لقد سامحت نفسي" بصوت عال، فهذا سيؤدي دوراً فعالاً للاوعي داخلك. قد تجد هذا غريباً بعض الشيء في البداية إلا أنك ستتعود فيما بعد مع مرور الوقت عندما تلاحظ أثر هذا التمرين على وضع دماغك وثقتك بنفسك وحبك وتقبلك لها. واكتب على ورقة نقاط قوتك فقط والمواقف الجميلة والإنجازات في حياتك واعتز بها.
إن وجدت في نفسك بعض الحسد أو السلبية لأنك فاقد لشيء ما وأن غيرك يملكه، فتذكر كم ساعدك الآخرون في مواقف كثيرة وكم سعدت بهذه المساعدات.
 - لا تقلق بشأن الأمور السطحية: عندما تغير نظرتك إلى الوضع من حولك (أو الناس) فإن هذا الوضع أو الناس الذين تنظر إليهم سيتغيرون حتماً. فعندما تنظر إلى الأمور الإيجابية في الأشياء التي تسبب لك الإزعاج، فستتغير طريقة تفكيرك بها وتراها أجمل. وبهذه الطريقة ستجد أن طاقتك الكامنة داخلك أصبحت طاقة إيجابية. وسيبدو ذلك واضحاً على تعابير وجهك ولغة جسدك فيما بعد.
- تخيل نفسك كالشجرة الخضراء التي تزداد نضارة وتألقا كلما قطف من ثمارها. اجلس جلسة مريحة، ضع يدا فوق صدرك ويدا أخرى فوق بطنك تحت ضلوعك.
- خذ نفسا عميقا من أنفك واجعل معدتك تحرك يدك ثم ازفر الهواء عن طريق شفتيك، وكأنك تطفئ شمعة مستعينا بيدك للضغط بلطف على معدتك لإخراج الهواء منها. هذا التمرين يساعدك على الاسترخاء.
- سيطر على حوارك الداخلي مع نفسك وابتسم كلما وجدت نفسك تفكر بإيجابية واحرم نفسك من شيء تحبه كلما وجدتها تفكر بسلبية. هذا الحرمان سيذكرك أنك تحرم شخصا من مساعدته ليكون ما يحب. احرم نفسك من الخروج مع أصدقائك مثلا.
- أحط نفسك باللون الأخضر، لون العطاء. ونل قسطا مناسبا من الراحة عن طريق النوم والتأمل والاسترخاء وتفريغ الطاقة السلبية.
لقد أثبتت الدراسات العلمية أن الأشخاص الناجحين هم الأكثر قدرة على العمل التطوعي، وأن الناس السعداء يعطون بسخاء أكثر من التعساء. كما أكد مجموعة من الباحثين من خلال دراسة أجروها بمراقبة بعض الطلاب الذين يشاهدون فيلماً للأم تيريزا أنهم أثبتوا نتائج أفضل في مقاومة الألم.
من فوائد العطاء
- تقوية جهاز المناعة؛ فكل عمل إيجابي نفعله يرفع من معنوياتنا ما يساعدنا على مقاومة الأمراض والتغلب على الآلام والشفاء السريع.
- زيادة الإحساس بالآخرين ومشاركتهم معاناتهم وتنمية مهارات الحس الاجتماعي.
- الشعور بالطمأنينة وإزالة المخاوف والتوتر والأفكار السلبية.
- تمرين عضلات الوجه بالابتسامة والحصول على فوائدها الكثيرة.
- زيادة الثقة بالنفس والشعور بأنك فرد مؤثر ومنتج في المجتمع وزيادة السعادة.
- تكوين صداقات جديدة وتحسين العلاقات مع الآخرين والترابط بين أفراد المجتمع.
- العطاء شكل من أشكال شكر الله تعالى على نعمه.
- قتل الكبر وزرع التواضع والانتصار على رغبات النفس وإدارة لغرائزها.
- قضاء حاجات الآخرين وزرع البسمة على أفواههم وخلق سبب لسعادتهم.
- الاستفادة من دعاء من أعطيت.
- العطاء والتصدق سبب في استجابة الدعاء.

0 ارسل تعليقا

إرسال تعليق
Powered by Blogger | Big News Times Theme by Basnetg Templates

Latest News

>> <<

  • Recent Posts
  • Comments

    Blog Archive

    Followers

    محليات
    You are here : Home »
    حدث خطأ في هذه الأداة

    Popular Posts